العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
المنذر ! ألا تخبرني عن عثمان ما قولك فيه ؟ فامسك عنه ، فقال له الرجل : جزاكم الله شرا يا أصحاب محمد ! شهدتم الوحي وعاينتموه ثم نسألكم التفقه في الدين فلا تعلمونا ؟ ! . فقال أبي عند ذلك : هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ، أما والله ما عليهم آسي ولكن آسي على ومن ( 1 ) أهلكوا . والله لئن أبقاني الله إلى يوم الجمعة لأقومن مقاما أتكلم فيه بما أعلم ، أقتلت ( 2 ) أو استحييت ، فمات رحمه الله يوم الخميس . نكير أبي ذر : روى الثقفي في تاريخه بإسناده ، عن ابن عباس ، قال : استأذن أبو ذر على عثمان فأبى أن يأذن له ، فقال لي : استأذن لي عليه . قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له عليه ، قال : إنه يؤذيني . قلت : عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي ، فلما دخل عليه قال له : إتق الله يا عثمان ! ، فجعل يقول : اتق الله . . وعثمان يتوعده ، قال أبو ذر : إنه قد حدثني نبي الله صلى الله عليه وآله أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون ( 3 ) على وجوهكم ، فتمر عليكم البهائم فتطأكم كل ما مرت آخرها ردت أولها ، حتى يفصل بين الناس . قال يحيى بن سلمة : فحدثني العرزمي أن في هذا الحديث : ترفعوني حتى إذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم . وذكر الثقفي في تاريخه : إن أبا ذر لما رأى أن عثمان قد أمر بتحريق المصاحف ، فقال : يا عثمان ! لا تكن أول من حرق كتاب الله فيكون دمك أول دم يهراق . وذكر في تاريخه ، عن ثعلبة بن حكيم ، قال : بينا أنا جالس عند عثمان - وعنده أناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من أهل بدر وغيرهم - فجاء
--> ( 1 ) وضع على : الواو ، في ( ك ) رمز نسخة بدل . والظاهر زيادتها . ( 2 ) في ( ك ) : قتلت - بلا الهمزة الاستفهامية - . ( 3 ) قال في القاموس 1 / 216 : بطحه - كمنعه - : ألقاه على وجهه .